السيد أحمد الحسيني الاشكوري
128
المفصل فى تراجم الاعلام
وبعد بقاء فترة في الكاظمية عاد إلى كربلاء ولازم أبحاث الميرزا محمد تقي الشيرازي أيضاً إلى حين وفاته سنة 1338 ، إذ ترك كربلاء بعد وفاته وسكن النجف الأشرف . الفقيه المربى : اشتغل شيخنا الشيرازي منذ هبط النجف بالتدريس خارجاً ، وازدحمت حلقات دروسه لما امتاز به من دماثة الخلق وطلاقة الوجه وحسن البيان ووضوح التقرير ودقة النظر في المسائل العلمية العويصة . كان مربياً للطلاب ومشوِّقاً لهم بشتى الأساليب ، يتحدث معهم كأب رؤوف يعطف على أبنائه ، ويباحثهم كأنه طالب في مستواهم ، ويعينهم على حلّ مشاكلهم العلمية ويحل لهم ما يستصعب عليهم من المباحث المعقدة . كان - كما يقول واصفوه - دقيق النظر محيطاً بالفقه ، له ذوق سليم نابع من واقع العرف غير المشوب بالتشكيكات الفارغة المشوشة للذهن ، إذا طُرح عليه مسألة يبحث عنها في شتى فروضها ووجوهها ولم يقنع بالنظرة العابرة العجلي . رجع إليه في التقليد بعد وفاة المرجع الديني الكبير السيد أبى الحسن الأصبهاني في سنة 1365 بعض بلدان إيران وخاصةً شيراز ، وطبعت رسالته العملية وانتشرت ، ولكن لم يمهله الأجل فتوفي بعد سنتين من مرجعيته وخسره المؤمنون . ذكر الرازي في كتابه « گنجينه دانشمندان » أن الشيخ في سنة 1366 أقام في قم أياماً في طريق سفره لزيارة الإمام الرضا عليه السلام ، وكان يوم وصوله إلى قم يوماً مشهوداً إسقبلته الحوزة العلمية وقاطبة علماء وزعماء الحوزة ، كالسيد الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي والسيد محمد الحجة الكوهكمري والسيد محمد تقي الخوانساري والسيد صدر الدين الصدر والفيض . . شيوخ اجازته : 1 - الحاج ميرزا حسين الطبرسي النوري . الراوون عنه : أجاز الشيخ جماعة كبيرة من العلماء والأفاضل ، ولكن تبعثرت الإجازات التي كتبها للمستجيزين منه ، فلم نعرف منها إلا :